م
ما من أحد إلا ويتساءل عن كيفية الإصلاح وعلى أختلاف العمر والفكر والثقافات ودرجات الوعىنجد كل منا يسطر نظريات ويشير لسبل الإصلاحوعلى الصعيد السياسى نجد أصحاب القرار والمعارضه يتشدقون بقدرتنا على الصلاح والإصلاحوكل منهم يشير لسبيل ويروج له وكأنه عصا سحريهوالواقع أن الأمر غير ذلك تمامافلا توجد طريقة مفصلة وجاهزه نقتبسها فتنصلح أحوالنافمن يتشدقون بالليبراليه ومن ينادون بالإشتراكية وغير ذلك من المسميات والتوجهات الفكرية والسياسيةلم يلتفتوا مطلقا لكون تلك النظريات السياسية إنما هى نتاج لتطور مجتمعاتها فلقد نتجت لحفظ تلك التطورات المجهودات ولم تخلق لحل الأزمات وإصلاح شأنهم لذا فهى صالحه لتلك المجتمعات التى عملت على إنتاجها وهم صناعها فهم من يعرفون كيفية تطبيقها وعليه فإن الإصلاح لن يكون وليد اللحظه .. ولن يأتى إلينا بتطبيق نظريات خلقت من تطور مجتمعات أخرى إنما سيأتى من بذل المجهودات لإخراج أفكار جديدة تتلاءم وحاجات مجتماعتنا ومشكلاتها سيخرج إلينا الإصلاح من بين أحشاء العمل المضنى على فهم مشكلاتنا وتوجهتنا والعمل الدؤوب على إصلاحها والسعى لتنقية العقول مما يشوبها وما يعتريها من نقص شديد فى الوعى والفهم وبعد الوصول لبداية طريق الإصلاح نبدأ فى صياغة النظريات والسبل التى تتفق والظروف المحيطه بنا حتى نمضى قدما فى طريقنا والحفاظ على ما ننجزه أما شرائع غيرنا فهى ملك لهم وإن أردنا الإقتضاء بمن سبقونا على دروب الإصلاح والتقدم فعلينا أن نقتضى بحرصهم الشديد على تنقية كل ما يتبعونه ليتلائم وسمات مجتمعاتهم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق